علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
339
المغرب في حلي المغرب
سنة أربعين وأربعمائة في مدينة شنترة ، ثم انتقل إلى قرطبة ، ثم استوطن أشبونة ، وكان غاية في الزهد ، مطّرحا لنفسه ، ومات في جهاد العدوّ . واجتمع به ، وأنشده من شعره ، فأنشده صاحب السّفط لنفسه قوله « 1 » : [ المجتث ] أبطأت عني وإني * لفي اشتياق شديد وفي يدي لك شيء * قد قام مثل العمود لو ذقته مرّة لم * تعد لهذا الصدود فقال له بكار : أما في شعرك أطهر من هذا ؟ فأنشده « 2 » : [ المتقارب ] ولما وقفت على ربعهم * فجرّعت « 3 » وحدي بالأجرع وأرسل جدني « 4 » سرار الدموع * لنار تأجّج في الأضلع فقال عذولي لما رأى * بكائي : رفقا على الأدمع فقلت له : هذه سنّة * لمن حفظ العهد في الأربع قال : فاختلط لبّه ، وجعل يجيء ويذهب ، ثم استنشده صاحب السفط من شعره ، فأنشده بكار « 5 » : [ مجزوء الكامل ثق بالذي سوّاك من * عدم فإنّك من عدم وانظر لنفسك قبل قر * ع السنّ من فرط النّدم واحذر وقيت من الورى * واصحبهم أعمى أصمّ قد كنت في تيه إلى * أن لاح لي أهدى علم فاقتدت نحو ضيائه * حتى خرجت من الظّلم لكن قناديل الهوى * في نور رشدي كالحمم وقوله « 6 » : [ مجزوء الخفيف ] أيها الشادن الذي * حسنه في الورى غريب
--> ( 1 ) ترجمته في نفح الطيب ( ج 4 / ص 300 - 301 ) . ( 2 ) الأبيات نفح الطيب ( ج / 4 ص 301 ) دون تغيير عمّا هنا . ( 3 ) الأبيات في النفح ( ج 4 / ص 301 ) . ( 4 ) في النفح : تجرّعت وجدي بالأجزع . ( 5 ) في النفح : دمعي شرار الدموع . ( 6 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 4 / ص 301 - 302 ) دون تغيير عمّا هنا .